النووي

137

شرح صحيح مسلم

ارتدوا بعدك والثالث أن المراد به أصحاب المعاصي والكبائر الذين ماتوا على التوحيد وأصحاب البدع الذين لم يخرجوا ببدعتهم عن الاسلام وعلى هذا القول لا يقطع لهؤلاء الذين يذادون بالنار بل يجوز أن يزادوا عقوبة لهم ثم يرحمهم الله سبحانه وتعالى فيدخلهم الجنة بغير عذاب قال أصحاب هذا القول ولا يمتنع أن يكون لهم غرة وتحجيل ويحتمل أن يكون كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده لكن عرفهم بالسيما وقال الإمام الحافظ أبو عمرو بن عبد البر كل من أحدث في الدين فهو من المطرودين عن الحوض كالخوارج والروافض وسائر أصحاب الأهواء قال وكذلك الظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق والمعلنون بالكبائر قال وكل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا ممن عنوا بهذا الخبر والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ) فيه جواز الحلف بالله تعالى من غير استحلاف ولا ضرورة ودلائله كثيرة قوله ( سريج بن يونس ) هو بالسين المهملة وبالجيم وتقدم أن يونس بضم النون وكسرها وفتحها مع الهمز فيهن وتركه والله أعلم قوله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا إن شاء الله بكم لاحقون ) أما المقبرة فبضم الباء وفتحها وكسرها ثلاث لغات الكسر قليل وأما دار قوم فهو بنصب دار قال صاحب المطالع هو منصوب على الاختصاص أو النداء المضاف والأول أظهر قال ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم